Humanitarian Crisis
مجاعة غير معلنة في السودان !
شاهدت في اليومين السابقين ( فيديوهين ) يعكسان عن ما آل إليه الحال من ارتفاع تكاليف الحياة في السودان ، أهم ما يلفت الانتباه لهذين ( الفيديوهين ) أن المتحدثين قدما صورة و نماذج ومن حياتهم الشخصية و ليس قولا فقط كما يحدث من الكثيرين. الفيديو الأول يتكلم عن تكاليف وجبة متواضعة للإفطار و ما […] The post مجاعة غير معلنة في السودان ! appeared first on سودانايل.
Loading…
Sudanile September 30, 2026Published 1 views
Source:Sudanile

شاهدت في اليومين السابقين ( فيديوهين ) يعكسان عن ما آل إليه الحال من ارتفاع تكاليف الحياة في السودان ، أهم ما يلفت الانتباه لهذين ( الفيديوهين ) أن المتحدثين قدما صورة و نماذج ومن حياتهم الشخصية و ليس قولا فقط كما يحدث من الكثيرين. الفيديو الأول يتكلم عن تكاليف وجبة متواضعة للإفطار و ما هي تكلفتها، اما الفيديو الثاني فهو عن دكتور و أستاذ جامعي، يقول أن معاشه الشهري بالكاد يكفى لشراء خمسة ( ليمونات ) ،كما ذكر صاحب الفيديو الأول ان الدخل الشهري لمجموع السودانيين يقدر بما يعادل سبعة دولارات في الشهر . سأتناول فقط تفاصيل الفيديو الأول بالتعليق بعد قيامي بتجربة محددة، قال الشاب الذى يحكى في الفيديو الأول أنه قرر مع صديقه عمل فطور عادى يوم العطلة ، و يتكون الفطور من ثلاث أكياس من الكسرة ، كيسين ( دكوة ) فول سوداني ، كيس صغير شطة ، فلفل ، توم، سلطة و ليمون و التكلفة خمسة و سبعين ألف جنيه سوداني ، و هي ما يعادل سبعة دولارات أمريكية، مع العلم ان الدولار اليوم قد وصل الى ثمانية الف جنيه سودانى!!!! قررت عمل نفس الفطور لأعرف فرق التكلفة ، قمت بشراء لفة كسرة حبشية ( انجيرا ) بسبعة دولارات، كيس سلطة مكون من طماطم ، فلفل أسود ، جذر ، عجور و ليمون و كانت تكلفة السلطة 14 دولار و المجموع 21 دولارا. المفارقة كانت أن تكلفة كيس السلطة في مدينة ( تورنتو ) يساوى المعاش الشهري للشخص في السودان لمدة ثلاث أشهر، هذه الأكلة السودانية التي كانت تأكل في الماضي فقط للتغيير و كسر المألوف من الأكل، كانت تسمى ( كسرة بموية ) !!… صحيح هو طعام لذيذ المذاق لكنه لا يمكن أن يصبح بديلا للطعام الذى يحتوى على كل المواد التي يحتاجها جسم الإنسان أخبرني صديق كان يعمل في وظيفة كبيرة في الدولة و يعيش في الخرطوم، انه وفقا معاشه الشهري فإن صرفه اليومي 15 جنيها ،و أنهم لم يتذوقوا اللحم الأحمر أو الأبيض منذ شهور طويلة، كما انهم لا يشربون اللبن الحليب و يستخدمون ربع لبن بدرة كل أسبوع لكى يواصلون الحياة !!! تظهر تقارير الأمم المتحدة عن الوضع الكارثي في السودان و استمرار خطر المجاعة التي تهدد حوالى 19 مليون شخص ، بل هنالك 14 منطقة اليوم مهددة بخطر المجاعة بالفعل ولاية شمال و جنوب دارفور، جنوب كردفان مع ارتفاع معدلات سوء التغذية في مناطق الجزيرة و الخرطوم و ارتفاع عدد الوفيات بين الأطفال و كبار السن. بالطبع تفاقم ازمة الطعام و سوء التغذية سببها الحرب المستمرة لما تقارب الأربعة أعوام ، القيود المفروضة على المساعدات الدولية و في بعض الأحيان الاستيلاء عليها و بيعها في الأسواق ( عينك يا تاجر )، الانهيار الاقتصادي غير المسبوق و الذى وصل فيه قيمة الدولار الأمريكي ثمانية الف جنيه مع فشل الموسم الزراعي وتراجع الانتاج، انهيار الخدمات الأساسية و مرافقها من صحة ، تعليم، انقطاع الكهرباء وانعدام مياه الشرب في مناطق كثيرة اضافة الى كل ذلك و نكاية في الشعب السوداني فقد قامت سلطة الأمر الواقع في بورتسودان بإغلاق ( التكايا ) و اعتقال من كانوا يقومون عليها !!!!! مع كل هذا الوضع الكارثي لا زالت حكومة الامر الواقع في بورتسودان تناور و تتمسك بمواصلة الحرب في محاولة يائسة على الإبقاء على مصالحها و سلطتها، يساندها في ذلك المتأسلمون و لوردات الحرب المستفيدين من استمرارها، بالإضافة الى اعلام كاذب و مشوه يعمل على تغبيش الرؤيا و تلوين و تزويق مساوئ السلطة . إن إخفاء الوضع الكارثي الذى وصل حد المجاعة سوف يعمل و يدفع انسان السودان الى الموت، مالم يعمل على إنشاء جبهة عريضة لإسقاط هذه السلطة الجائرة، و بالفعل قد ظهرت بوادر ومؤشرات لذلك النهوض في حركة الجماهير وأضيف من جانبي أن الجماهير التي تسعى، تعمل و تناضل من أجل ( قلع ) حقوقها هي دائمة الانتصار في نهاية الأمر. عدنان زاهر 28 سبتمبر 2026 elsadati2008@gmail.com The post مجاعة غير معلنة في السودان ! appeared first on سودانايل.
Sudanileمنبر الرأي
Share
Comments
No comments yet. Be the first to share your thoughts.
Subscribe to our newsletter
Get a summary of the latest news and analysis delivered to your inbox.
