27 Sep 2026
Khartoum
22:00
London
21:00
Brussels
22:00
Cairo
23:00
Dubai
00:00
Washington
16:00
Back to section
Politics

العودة إلى سؤال: هل هنالك حل للأزمة السودانية؟

فيصل بسمة بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد. الإجابة على هذا السؤال تتطلب في المقام الأول النظر إلى جذور الأزمة السودانية و إلى ما أفرزته الحرب الحالية من مستجدات أقحمت/فُرِضَت على الساحات: السياسية و العسكرية و الإقتصادية و الإجتماعية ، و هذا يستدعي معرفة و تحديد نقاط (الخلاف) […] The post العودة إلى سؤال: هل هنالك حل للأزمة السودانية؟ appeared first on سودانايل.

Loading…

Sudanile September 26, 2026Published 1 views
Source:Sudanile
العودة إلى سؤال: هل هنالك حل للأزمة السودانية؟
فيصل بسمة بسم الله الرحمن الرحيم و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد. الإجابة على هذا السؤال تتطلب في المقام الأول النظر إلى جذور الأزمة السودانية و إلى ما أفرزته الحرب الحالية من مستجدات أقحمت/فُرِضَت على الساحات: السياسية و العسكرية و الإقتصادية و الإجتماعية ، و هذا يستدعي معرفة و تحديد نقاط (الخلاف) و (الإختلافات) الأساسية بين الأطراف المتنازعة/المتصارعة و تقييمها و التعامل التخصصي معها بالتشريح و التمحيص و الفحص الدقيق بغرض الوصول إلى التشخيص الصحيح و من ثم وصف مقترحات المعالجات التي تمهد/تسهل الوصول إلى تفاهمات ، إتفاقيات أو تسويات أو ربما حلول!!!… و قد دلت تجارب الأمم و الشعوب و الأقوام السابقة و الحالية على أن إنهآء الحروب و النزاعات/الصراعات المسلحة يتم إما عبر: الحسم العسكريأو الخيار السلمي و الحسم العسكري يعني تمكن أحد أطراف القتال من هزيمة الطرف الآخر و إخضاعه و فرض تسوية عليه ، أما الخيار السلمي فيعني لجوء أطراف النزاع/الصراع إلى الحوار و التفاوض و التفاهم حول تسوية أو حل… و الخيار السلمي يتطلب:١- تهيئة البيئة المُحَفِّزَة على الحوار و الذي يعني:٢- وقف الحرب و كل العدآئيات: العسكرية و الإعلامية٣- معرفة جذور الأزمة و الإلمام بالمعطيات و المستجدات و أسباب الخلافات و الإختلافات٤- تحديد الأطراف المتنازعة/المتصارعة٥- تعيين وسطآء ”محايدين“ من أفراد و مؤسسات/مراكز متخصصة في فض النزاعات/الصراعات و كذلك:٦- تحديد الآليات و الوسآئل و الوسآئط التي سوف تستخدم في الحوار٧- الإستعانة بجهات/بقوى أجنبية تمتلك القوة و النفوذ و الإمكانيات اللازمة لضمان تنفيذ ما تُوصِّلَ إليه من إتفاقيات هذه الخطوات و ممارسة التمارين/النشاطات المصاحبة لها أساسية و ضرورية في عمليات الحوار ، و تعزز/تزيد كثيراً من فرص النجاح ، و لا يقوى على القيام بها إلا المؤسسات و المراكز المتخصصة و الإختصاصيون من الحكمآء و الخبرآء و الإستشاريين/المستشارين أصحاب المؤهلات و المهارات و الخبرات في التعامل مع: الأزمات و معالجة الخلافات و الإختلافات و تسهيل الوصول إلى نتآئج و مخرجات إيجابية تصب في إتجاه التسويات و الحلول… و بالنظر إلى تجارب الأمم و الشعوب و الأقوام السابقة و الحالية التي مرت بتجارب الحروب و الدمار و الخراب فأن أسباب النزاعات/الصراعات و الأطراف المشاركة فيها معروفة ، و قد بَيَّنَت تجارب الحروب العالمية و حروب التحرير في قارات أفريقيا و آسيا و أمريكا الجنوبية (اللاتينية) أن الطرف الذي يمتلك: قضية ”عادلة“ و أهداف واضحة و قوة عسكرية و تحالفات خارجية قوية و إمكانيات و قدرات و مقدرات سياسية و صبر على المواجهة و تصميم على النصر (نفس طويل) ، تكون له الغلبة و النصر في نهاية الأمر ، و أن الطرف المنتصر و الجهات الخارجية المساندة هي التي تَحكمُ و تحدد من هو الطرف الباغي ، و أن النتيجة النهآئية في الكثير من تلك الحروب هي هزيمة ”الطرف الباغي“ و إخضاعه/إجباره على الإستسلام و قبول الهزيمة و شروط التسوية التي أعدها الطرف المنتصر و بما يخدم أهدافه و مصالحه و كذلك أهداف و مصالح الحلفآء مع أو بدون حفظ مآء وجه المستسلم المهزوم ، هذا بالطبع بالإضافة إلى عمليات المصالحة و المحاكمات و عقاب المسيئيين/المذنبين… و بالعودة إلى الأزمة السودانية فإن الشواهد و المعطيات و المستجدات تشير إلى أن الطرفين المتقاتلين باغيان و متورطان في الإبادات الجماعية و إنتهاكات حقوق المواطنين و ممارسة الظلم و الفساد و الإفساد ، و لهما شهيات مفتوحة و مقدرات عظيمة على القتل و إحداث أبلغ الأضرار و الفوضى و الدمار ، و ليس هنالك ما يدل على مقدرة أحدهما على الحسم و هزيمة الآخر عسكرياً و من ثم فرض شروطه و إملآءته ، كما أن الشواهد تأكد على أن ليس للأطراف المتقاتلة أي رغبة أو مصلحة في إيقاف الحرب و العدآئيات و اللجوء إلى الحوار الجآد المثمر لأن ذلك يتعارض مع مصالحهم الإقتصادية و السياسية و طموحاتهم و أطماعهم الشخصية في إحتكار السلطة و النفوذ و الثروات ، كما أن وقف الحرب يقلل من فرص إفلاتهم من المسآءلة و العقاب على ما إرتكبوه من مخالفات و إنتهاكات ، و تشاركهم في تلك الميول و الرغبات جهات أجنبية متعددة ضالعة/متورطة في الحرب و غير معنية بمعاناة المواطن السوداني ، و ليس من مصلحتها إيقاف الإحتراب لأن ذلك يتعارض مع مصالحها و يتقاطع مع مشاريعها في نهب الموارد السودانية و بأبخس الأثمان ، خصوصاً و أن السوق الموازي و التهريب و عمليات سرقة الموارد قد إنتظمت و انتعشت إنتعاشاً عظيماً في فترة الحرب و في إنسيابية غير مسبوقة و في تزامن مع: إنهيار الدولة السودانية و العملة و إنفراط الأمن و إنتشار الفوضى و غياب القانون و العدالة و أجهزة الرقابة الحكومية… كما أنه من الجنون و التفكير اللامنطقي و اللامعقول تصور أو إفتراص أن حركات التحرير ”المسلحة“ المتعددة/المتناسلة بمقدورها أن تحسم النزاع/الصراع عسكرياً و تحذو حذو نظيراتها الأفريقية و الآسيوية و اللاتينية من حيث فرض إرادتها و قوتها في ميادين القتال و القيام بواجباتها نحو تحرير قواعدها من الظلم و تحقيق الأمن و العدالة و التنمية ، فهذه الحركات تفتقر إلى المشروعية و المصداقيه ، و لا تمتلك مشاريع تحررية/إنمآئية حقيقية ، كما أن أغلب منسوبيها و قياداتها قد فسدت سياسياً و تلوثت و انحرفت و تورطت في الحرب و عمليات القتل و الإنتهاكات ، و مارست الفساد و النشاط الإقتصادي الطفيلي و الإرتزاق و العمالة ، و رهنت إرادتها إما للحركة الإسلامية (الكيزان) أو لقوى أجنبية أو للإثنين معاً… أما أسباب الخلاف و الإختلاف و النزاع و الصراع في بلاد السودان فهي ، و على الرغم من تعقيداتها ، معروفة ، و تكمن في: تعدد أجناس و أعراق الشعوب السودانية و خلافاتها و إختلافاتها حول الهوية و كيفية التعامل مع التنوع العرقي/الإثني و تحقيق التعايش السلمي بين المكونات المختلفة ، و علاقة الدين بالدولة ، و ممارسة السياسة ، و نظام/نظم الحكم ، و طبيعة المشاركة في الحكم و إدارة الدولة ، و تحديد دور و مهام الأجهزة العسكرية و الأمنية ، و إدارة الإقتصاد ، و إقتسام الموارد/الثروات ، و التنمية المتوازنة العادلة التي تحقق: الرضا و الأمن و الإستقرار و الكفاية و الرفاه ، و الشاهد هو أن الطرفين المتنازعين/المتصارعين باغيان و ظالمان و فاسدان و مفسدان ، و لا يمكن لأحدهما إدعآء المرجعية الأخلاقية الأعلى و أنه على حق و أن الطرف الآخر على باطل ، أو الإدعآء بأنهما يهدفان إلى رفع الظلم و تحقيق العدالة ، فجوهر النزاع/الصراع بينهما ليس خلاف و إختلاف حول نظريات و أفكار و مشاريع تخاطب جذور الأزمة و أسباب الخلاف و الإختلاف و تصب في مصلحة الوطن و خدمة المواطنين ، فالشاهد هو أن الحرب لم تنشب إلا لخدمة المنافع الذاتية/الشخصية لمشعليها و المتورطين فيها و بما يخدم مصالح الكفيل الأجنبي… أما فيما يخص تحديد طرفي النزاع/الصراع و أيهما الباغي الذي يمارس الظلم فإن الأزمة السودانية تتفرد بالتعقيد الشديد ، و تتميز بإجماع الكثيرين من المراقبين و المهتمين ، من السودانيين و غيرهم ، على أن طرفي النزاع/الصراع متعددا التحالفات الداخلية و الخارجية ، و أنهما باغيان و ظالمان و فاسدان و مفسدان ، فالطرف الأول المتمرد مليشيات الجَنْجَوِيد (قوات الدعم السريع) ، ذات السمعة السيئة ، لها تأريخ و سجل حافل و طويل و مخزي في القتل و الإبادات الجماعية و إنتهاكات حقوق الإنسان و الإرهاب و ترويع المواطنين و عمليات السلب و النهب ، و هي ضالعة في إشعال الحرب الحالية و متورطة في تأجيج نيرانها ، و كذلك الحال مع الطرف الآخر: القوات المسلحة و بقية القوات النظامية المختطفة بواسطة تنظيم جماعة الإخوان المسلمين (الكيزان) ، كما ينطبق الحال و ذات الحكم على حلفآء الطرفين من الكتآئب الكيزانية المسلحة و حركات ”التحرير“ المسلحة ، فجميع هذه التنظيمات المسلحة ، و دون إستثنآء ، متورطة في القتل و الإنتهاكات و فاسدة تم شرآء ولآءاتها/ذممها و تدجينها لخدمة كفلآءها ، و لا يمكن الوثوق في وطنيتها و مصداقيتها و تحركاتها… و الشاهد هو أن: طرفي النزاع/الصراع المسلح و الحركات و المليشيات و الكتآئب المسلحة المشاركة في الحرب و القوى المدنية من الأحزاب السياسية و التجمعات النقابية و الأفراد و أصحاب الفكر و الرأي و الجهات الخارجية ”المهتمة“ بالشأن السوداني قد عجزت عن إحداث أي إنفراج أو إنفتاح أو تقارب أو بعث بارقة أمل في إيجاد تسوية أو حل للأزمة السودانية ، و قرآئن الأحوال تشير إلى أن القوى المدنية من جماعات النضال/الكفاح (الغير مسلح) لا تمتلك: القدرات و المقدرات ، و تفتقر كثيراً إلى: الأهلية و الخبرات و المهارات و الآليات و الوسآئل و الوسآئط ، و لا تجد القبول لدى طرفي النزاع و ”الوسطآء“ الدوليين و الإقليميين ، و لا تمتلك القدرة على: وقف الحرب و تهيئة المناخ و تسهيل الحوار و إيجاد التسويات و الحلول… الغرض/الغاية/الهدف من المقدمات/الفقرات أعلاه ببساطة هو الخروج بنتيجة أن أمد الحرب السودانية سوف يطول ، و أنها لن تتوقف إلا من بعد الإنهاك التآم و الإستنزاف الكامل لطرفي القتال و بلوغهما مرحلة إنعدام نُفَاخ النار…و الغالب هو أنه و فور بلوغ الطرفين (مرحلة إنعدام نُفَاخ النار) سوف تظهر إلى الوجود طفيليات و إقطاعيات أمرآء الحروب الذين سوف يرثون ما تبقى من فتات الأراضي و الأسلحة ، يروعون و يرهبون و يقتلون بها المواطنين المدنيين الضعفآء الذين عجزوا ، أو أقعدتهم الظروف ، عن النزوح و اللجوء ، و يجمعون بها الجبايات و الأتاوات و الدقنيات ، و تلك هي ممالك و سلطنات و جمهوريات الموز التي تتحدث عنها: الصحف و المجلات و الكتب و نشرات الأخبار التلڨزيونية و الوسآئط الإجتماعية و أسافير الشبكة العنكبوتية ، و التي وصفتها مراكز الأبحاث و الدراسات الإستراتيجية ، و التي سوف تتحكم فيها و تديرها دول الجوار و الإقليم التي تهيأت لها كل الظروف للإستمرار في عمليات الإستيلآء على المزيد من الأراضي السودانية و كذلك نهب (لغف) الموارد السودانية الهآئلة السآئبة و شرآء المزيد من الذمم و بأبخس الأسعار… الخلاصة:و في وجود سطوة المسلحين الظالمين الغير مؤهلين للقيادة و بطانة المتنفذين من جماعات: السواقط الحزبية و الفواقد التربوية و الطفيليات السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية ، و مع علو النعرات العنصرية و الجهوية و ثقافة التفاهة فإن القول بإمكانية إيجاد حل للأزمة السودانية يبدو مبالغاً فيه ، و على الرغم من ذلك فقد تحدث (تفاهمات) أو بالأحرى ترضيات مؤقتة تتحاشى مخاطبة/معالجة جذور الأزمة و الخلافات و الإختلافات ، و تتجاهل هموم/معاناة المواطنين ، و تعمد إلى تسكين (كما في مسكنات الألم) الأزمة/المشكلة و ترحيلها إلى المستقبل ، لكنها معالجات تروق لطرفي النزاع/الصراع و الكفلآء…و الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و أتم التسليم على سيدنا محمد. فيصل بسمةFAISAL M S BASAMA fbasama@gmail.com The post العودة إلى سؤال: هل هنالك حل للأزمة السودانية؟ appeared first on سودانايل.
Sudanileمنبر الرأي
Share

Comments

Please log in to leave a comment.Log in

No comments yet. Be the first to share your thoughts.

Subscribe to our newsletter

Get a summary of the latest news and analysis delivered to your inbox.